السيد هاشم البحراني
603
البرهان في تفسير القرآن
المستدرك ( سورة الإسراء ) قوله تعالى : * ( وإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً ) * [ 28 ] [ 1 ] - ابن شهرآشوب : نقلا عن كتاب الشيرازي : أن فاطمة ( عليها السلام ) لما ذكرت حالها وسألت جارية ، بكى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : « يا فاطمة ، والذي بعثني بالحق ، إن في المسجد أربعمائة رجل ما لهم طعام ولا ثياب ، ولولا خشيتي خصلة لأعطيتك ما سألت : يا فاطمة ، إني لا أريد أن ينفك عنك أجرك إلى الجارية ، وإني أخاف أن يخصمك علي بن أبي طالب يوم القيامة بين يدي الله عز وجل إذا طلب حقه منك » . ثم علمها صلاة التسبيح ، فقال أمير المؤمنين : « مضيت تريدين من رسول الله الدنيا فأعطانا الله ثواب الآخرة » . قال أبو هريرة فلما خرج رسول الله من عند فاطمة أنزل الله على رسوله : * ( وإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها ) * يعني عن قرابتك وابنتك فاطمة * ( ابْتِغاءَ ) * يعني طلب * ( رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ ) * يعني رزقا من ربك * ( تَرْجُوها فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً ) * يعني قولا حسنا . فلما نزلت هذه الآية أنفذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جارية إليها للخدمة وسماها فضة . قوله تعالى : * ( قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِه فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ ولا تَحْوِيلًا ) * [ 56 ]
--> 1 - المناقب 3 : 341 .